Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الاستثناء

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٢٨٢

والزجاج: أن الثّاني توكيد للأول.

وأبو الفتح: صفة لهُ.

والفارسي: منصوب بالأول.

وتقع الحال:

ظرفًا، سوَى ظرف الزّمان، فتقول: (رأيت زيدًا عندك).

ومجرورًا؛ كقولِهِ تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾ أَي: (متزينًا)، ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾؛ أَي: محفوظة.

وقيل: لا يقع الظّرف المقطوع عن الإِضافة حالًا، نحو: (قبل)، و (بعد)، وسيأتي ذكره فِي الإِضافة.

وتكون الحال مقدرة؛ لقوله تعالى: ﴿فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾؛ لأنَّ الخلود ليس وقت الدخول، فتسمَّى: (المقدرة والمنتظرة)، ومنه: ﴿وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا﴾.

تنبيه:

فِي كلامهم: (كلَّمته فاهُ إِلى فِي).

فقيل: إن (فاه): حال، أَي: مشافها، و (إلَى فِيَّ) إِنما هو للتبيين، فَلَا يتعلق بشيء عند سيبويه.

وقيل: انتصب علَى حذف الحال، أَي: (من فاه إِلَى فِيَّ) وهو للأخفش قاله أبو حيان.

وبعضهم: أن (فاه إِلَى فِيَّ) جملة فِي موضع الحال، ولما تعذر فِي الجملة ظهور الإِعراب .. جعل النّصب فِي جزئها الأول، وهو: (فاه).

وقيل: حال نائبة مناب (جاعل)؛ أَي: جاعلًا (فاه إِلَي فِيَّ).

ورواية سيبويه: (كلمته فوه إِلَي فِيَّ) حكاه [. . . . .] (١).

وأَجازَ بعض البصريين: تقديم هذه الحال علَى عاملها؛ لأنه فعل متصرف.

وفي "التّسهيل": لا يقاس علَى ما سُمع من نحو هذا.

خلافًا لهشام، فأَجازَ: (ماشيته قدمي إِلَى قدمه).