Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الاستثناء

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٢٨٣

وحكَى الفراء: (جاورته بيته إِلَى بيتي).

والله الموفق

ص:

٣٣٦ - وَالحَالُ إِنْ عُرِّفَ لَفْظًا فَاعْتَقِدْ ... تَنْكِيرَهُ مَعْنًى كَوَحْدَكَ اجْتَهِد (١)

ش:

حق الحال أَن تكونَ نكرة؛ كـ (جاء زيد راكبًا)، و (ذهب القوم مسرعين)؛ لأَنَّها فضلة مشبهة للتمييز فِي البيان، قاله ابن بابشاذ.

أَو لأنَّ لها شبهًا بالخبر.

والأصل: تنكير الخبر؛ فإِن ورد ما ظهر تعرُّفها فِي اللّفظ .. أُوِّل بنكرة؛ كقولهم: (رجع عودَه علَى بدئه).

وقيل: مفعول به؛ أَي: (رد عوده علَى بدئه).

ويجوز رفعه فاعلًا أَو مبتدأ وكقولهم: (جاؤوا الجمَّ الغفير) بالنّصب؛ أَي: (جاؤوا جميعًا).

ونازع فيه أحمد بن يحيَى ثعلب فقال: (الجمَّ الغفير): منصوب علَى المدح لا علَى الحال؛ ونحو: (افعله جهدك)؛ أَي: (جاهدًا)، و (اجتهد وحدك)، و (جاء زيد وحده)؛ أَي: (منفردًا).

واختلف فِي نحو: (ضربت زيدًا وحده):

فقيل: حال من الفاعل وهو لسيبويه.