شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
و (مصطحبين اصطحاب عدلي عير)؛ أَي: حمار، و (مرتبًا)، و (مرتبتين)، و (متأصلًا من طين)، و (مبشرًا)، و (مرطبًا) و (معدودًا أربعين)، أَو (مقدرًا هذا القدر) ونحو ذلك.
وقيل: إن (طينًا) تمييز.
وقيل: نصب علَى نزع الخافض.
وإِذا قلنا بتأويل الدّالة علَى (سعر) .. يكون قوله: (مُبدِي تأوُّلٍ) من عطف العام علَى الخاص، ويكون الحال للتقسيم؛ كـ (اقسم المال بينهم أثلاثًا)؛ أَي: (مثلثًا).
ومن مجيئها غير مشتقة -أيضًا- قوله تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾.
ونحو قول الشّاعر:
مَشَقَ الهواجِرُ لحَمَنَّ مَعَ السُّرَى ... حَتَّى ذَهبْنَ كَلَاكِلًا وصُدُورَا (١)
أي: (حتَّى ذهبن شيئًا فشيئًا).
والمبرد: تمييز.
وقيل: بدل من الضّمير فِي (لحمهن).
و (الكلاكل): جمع كَلْكَل وهو الصّدر، و (صدورًا): عطف تفسير.
ويجوز عطف الحال، علَى مثلها كما فِي البيت، وفي القرآن: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا﴾، فـ (مصدقًا): حال معطوفة علَى محل الجملة الّتي قبلها وهي أيضًا حال من الإِنجيل؛ والتّقدير حينئذ: (هاديًا ومصدقًا).
ومجموع الكلمتين حال فِي: (دخل القوم رجلًا رجلًا).
كما أَن مجموع الكلمتين خبر؛ فِي نحو: (الرّمان حلوٌ حامضٌ)، نص عليه ابن إِياز فِي "شرح فصول ابن معط" وغيره، وهو الصّحيح.