شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
يكثر مجيء الحال جامدة إِذا دلت:
علَى سعر: كـ (بعه مدًّا [بدرهم])، و (الهاء): واقعة علَى المبيع، و (بعت البر قفيزًا بدرهم).
أَو علَى مفاعلة: كـ (بعته يدًا بيد).
أَو علَى تشبيه: كـ (بَدَتِ الفتاة قمرًا)، و (كر زيد أسدًا)، و (وقع المصطرعان عِدَلي عير) (١).
أَو علَى ترتيب: كـ (تعلمت الحساب بابًا بابًا)، و (دخلوا رجلًا رجلًا).
أَو علَى أصالتها. نحو: ﴿أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾، وكقولك: (هذا مالك ذهبًا)، (هذا خاتمك فضة).
أو فرعيتها: كـ (هذا حديدك خاتمًا)، و (هذا حريرك ثوبًا).
أَو علَى طور واقع فيه تفصيل: كـ (هذا بُسرًا أطيبُ منه رطبًا).
أَو تكون موصوفة: نحو: ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ وهذه تسمَّى الموطئة؛ لأنَّ الحال فِي الحقيقة هو الوصف، فالأول إِنما هو موطئ للثاني.
ومنه: (مررت بزيد رجلًا صالحًا)، فـ (رجلًا): حال موطئة، والأصل: (مررت بزيد صالحًا) فذكر الأول توطئة للثاني الّذي هو المقصود بالذّكر.
ومعنَى (الموطئة) لغة: المهيئة.
أَو علَى عدد: نحو: ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾.
وكلها لا تؤول بمشتق؛ لما فيه من الكلفة.
ومَن أَوَّلَ .. قال: (مُسعّرًا كل قفيز بدرهم) و (متقايضين)، و (جميلة)، و (شجاعًا)،