Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الاستثناء

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٢٧٩

وقولهم: (خلق الله الزّرافة يديها أطولَ من رجليها)، فـ (أطول): حال من (يديها)، و (يديها): بدل بعض من (الزَّرافة) بفتح الزّاي؛ فهي حال لازمة لصاحبها فِي الخَلق.

• والثّاني: منه فِي القرآن: ﴿وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾، و ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا﴾.

وجاءت لازمة سماعًا فِي قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾، ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾، و ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾.

وكون الحال لازمة .. لا يخرجها عن كونها فضلة؛ لأنَّ المراد بالفضلة كون الحال يُجاء بها بعد تمام الجملة، لا ما يُستغنَى عنهُ.

وقال بعضهم: اللّازمة: هي الّتي تفسد الكلام إِذا سقطت، ولعله غالبًا.

واعترض علَى ابن المصنف فِي جعل هذه الآية الأخيرة ممَّا دل علَى تجدد صاحبه.

واعتذر عنه: بأن المراد تجدد الصّاحب من حيث النّزول، لا من حيث الذّات؛ لأنَّ القرآن قديم.

والمراد بالمشتق: ما كَانَ مشتقًّا من المصدر؛ كـ (اسم الفاعل، واسم المفعول، والصّفة المشبهة، وأفعل التّفضيل)؛ كـ (جاء زيد راكبًا)، و (ضربت العبد مكتوفًا)، و (جاء زيد حسن الوجه)، و (خطبت هند أحسنَ من أختها).

وقد علم: أَن الحال لا يجب أَن تكون منتقلة ولَا مشتقة .. بَلْ تجيء لازمة كما سبق، وتكون جامدة .. فتؤول، أَو لا تؤول كما سيأتي.

والله الموفق

ص:

٣٣٤ - وَيَكْثُرُ الجُمُودُ فِي سِعْرٍ وَفِي ... مُبْدِي تَأَوُّلٍ بِلَا تَكَلُّفِ (١)

٣٣٥ - كَبِعْهُ مُدًّا بِكَذَا يَدًا بِيَدْ ... وَكَرَّ زَيْدٌ أسَدًا أَيْ كَأَسَدْ (٢)