Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الاستثناء

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٢٥٣

بنصب (آلَ) علَى الاستثناء من (شيعة)، والأصل: (فما لي شيعة إِلَّا آل أحمد) وكذا: (مذهب الحق مذهب)؛ أَي: و (ما لي مذهب إِلَّا مذهبَ الحق).

وأَجازَ بعضهم: الرّفع، ولهذا قال: (وَغَيْرُ نَصْبِ سَابِقٍ فِي النَّفْي قَد يَأْتِي).

حكى يونس: أن قومًا من العرب يقولون: (ما لي إلا أخوك ناصر)، فـ (أخوك):

مستثنى، و (ناصر): مستثنَى منه، والأصل: (ما لي ناصر إِلَّا أخوك)، وقال آخر:

لأَنَّهُمُ يَرْجُونَ مِنْكَ شَفاعَةً ... إِذا لم يَكنْ إِلَّا النَّبِيُّونَ شافعُ (١)

والأصل: (إِذا لم يكن شافع إِلَّا النّبيون) فقدم (النّبيون) كما سبق وفُرِّغ لهُ العامل، فأعرب (شافع): بدلَ كلٍّ بعد أَن كَانَ هو المبدل منه، ففي هذا ونحوه: جعل الأول ثانيًا، والثّاني أوَّلًا.

ولهذا قال فِي "التّسهيل": وقد يجعل المستثنَى متبوعًا، والمستثنَى منه تابعًا. انتهى.

ومنه أيضًا: تقديم النّعت وجعله مستقلًّا، والمنعوت بدلا؛ نحو: (مررت بالكريمِ زيد) والأصل: بـ (زيد الكريم).

وإِذا تقدم المستثنَى علَى صفة المستثنَى منه .. فالأولَى الإِتباع عند سيبويه؛ لأنَّ الصّفة فضلة، فَلَا اعتداد بها، فتقول في: (ما فِي الدّار رجل صالح إِلَّا أبوك): (ما فِي