Printed page ٢/ ٢٥٢
وإن كَانَ الكلام منفيًّا .. فالمختار النّصب؛ نحو: (ما جاء إِلَّا زيدًا أحدٌ) بنصب (زيد)؛ لأنَّ الأصل: (ما جاء أحدٌ إِلَّا زيد).
وهنا: يجوز رفعه علَى البدلية، فلما قدم .. بطل البدل.
ومنه علَى إِعراب: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ﴾ علَى أَن اللّام صلة فِي (لمن)، وهو: مستثنَى من أحد؛ والتّقدير: (ولَا تصدقوا أَن يؤتَى أحد مثل ما أوتيتم إِلَّا من تبع دينكم)، فـ (مَن): فِي محل نصب علَى أنه مستثنَى من (أحد)، وقدم عليه، وكذا قول الشاعر:
وَمَا لِيَ إِلَّا آلَ أَحمَدَ شِيعَةٌ ... وما لِيَ إِلَّا مذْهَبَ الحقِّ مَذهَبُ (١)