شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
الدّار رجل إِلَّا أبوك صالح).
ورجح المازني: النّصب فتقول: (إِلَّا أباك صالح)؛ لأنه يقدم المستثنَى مقدمًا علَى المستثنَى منه، فكأنه قيل: (ما فِي الدار إِلّا أباك رجل صالح).
قال المصنف: وعندي أَن الرّفع والنّصب مستويان.
تنبيه:
نصب المستثنَى المقدم علَى المختار أيضًا فِي قولهِ:
وَمَا مِثْلُهُ في النَّاسِ إلَّا مُمَلكًا ... أَبو أُمِّهِ حَيٌّ أَبوهُ يُقَارِبُهْ (١)
فـ (مملكًا): مستثنَى، و (حيٌّ): مستثنَى منه، و (يقاربه): صفة لـ (حي)، و (أبو أمه): مبتدأ، و (أبوه): خبر؛ والتّقدير: (وما مثله حيٌّ يقاربه فِي الناس إِلَّا مملك أبو أمه أبوه) وفيه تعسف.
وذمَّه أهل المعاني (٢).
وحكى الفارسي عن الكوفيين: جواز تقديم حرف الاستثناء أول الكلام؛ نحو: (إِلَّا طعامك ما أكل زيدٌ) والأصل: (ما أكل زيد إِلَّا طعامك).
واحتجوا بقوله:
وَبلَدٌ لَيسَ بهِ طُوريٌّ ... وَلَا خَلَا الجِنَّ بهِ إنسيُّ (٣)