Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الاستثناء

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٢٤١

وشرطه عند تميم:

• أَن يصح الاستغناء بالمستثنَى عن المستثنَى منه، فيصح أَن يقال: (قام حمار) و (فيها وتد)، و (فيها اليعافير).

و (اليعفور): ولد البقرة الوحشية.

• فإن لم يصح الاستغناء .. تعين النّصب إجماعًا؛ نحو: (ما زاد إِلَّا ما نقص)، و (ما نفع إِلّا ما ضر)؛ تقديرُهُ: (ما زاد المال إِلّا النّقص) و (ما نفع إِلَّا الضّر).

فـ (ما): الأولَى نافية، و (الثّانية): مصدرية، وما بعدها صلتها، وهي وصلتها فِي موضع نصب علَى الاستثناء وجوبًا؛ إِذ لا يصح الاستغناء بالمستثنَى عن المستثنَى منه، فَلَا يقال: (زاد النّقص) و (نفع الضّر)؛ يعني لا يصح تسلط العامل علَى المستثنَى.

بخلاف نحو: (ما قام القوم إِلَّا حمار) .. فيصح أَن يقال: (قام حمار) كما سبق.

وعن السّيرافي: إن (ما) المصدرية وصلتها: فِي موضع رفع بالابتداء، والخبر: محذوف، والمعنَى: (ما زاد المال، لكنِ النّقصان شأنُه).

وعن ابن الطّراوة: أن التّقدير: (ما زاد المال إِلَّا ونقص).

فـ (ما): زائدة، و (الواو): محذوفة.

وقال المازني فِي إِبدال المنقطع عند تميم: إنَّه من تغليب العاقل علَى غيره، وأورد عليه قول الشّاعر:

عَشِيَّةَ لا تُغْنِي الرِّمَاحُ مَكَانَهَا ... ولَا النَّبلُ إلا المَشْرَفِيُّ المُصَمِّمُ (١)