ونظر بعضهم فِي مثال الشّيخ من جهة أَنَّ (قنع): خبر؛ والخبر الفعلي الرّافع لضمير المبتدأ: لا يتقدم عليه، فكذا معمول الخبر؛ فإِن ساغ الاعتراض. . فالأولَى: (مع الشّروطِ ذا لعِفَّةٍ قَنِع).
وقال بعضهم: إِذا امتنع تقديم المعمول. . لا يمتنع تقديم معمول المعمول.
واحتج: بأن المضارع لا يتقدم علَى (لن).
ويجوز أن يتقدم عليها معموله، نحو: (زيدًا لن أضرب) كما سبق في غير هذا الموضع، وهو ظاهر.
لكن قال بعضهم: إنَّ نحو (لن)، و (لَم) إِنما هو كالجزء من الكلمة؛ لاختصاصه، فكأنَّ (لن أضرب) بِرُمَّتِه: عامل، وهو دقيق.
تنبيه:
اشترط بعضهم فِي هذا المفعول المصدرية فقط؛ كما فِي قولهِ:
أَرَى أُمَّ عَمْرٍو دَمْعُهَا قَدْ تَحَدَّرَا ... بُكَاءً على عَمْرٍو وما كَانَ أَصْبَرَا (١)