Printed page ٢/ ١٩٩
لأنَّ وقت النّضو. . لم يكن وقت النوم.
ونضوت الثوب: إِذا ألقيتُه.
هذا معنى قوله: (وإِن شرط فقد فاجرره بالحرفِ).
ولَا يجب ذكر الحرف في نحو: (جئتك أَن وعدتني) الفاعلية، وهو ممَّا فقدت فيه الفاعلية، وسبقت الإِشارة بذلك؛ لأنَّ الحذف مع (أَنَّ) و (أَنْ). . مطرد.
ومنه قوله تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾، وهو ممَّا فقدت فيه الفاعلية.
وقال الكوفيون: (أَنْ) هنا: بمعنَى (إذ).
والأول للبصريين.
ويجوز فِي المستكمل الشّروط: أَن يجر بالحرفِ؛ نحو: (قمت لإجلالٍ) و (جُد لشكرٍ) و (هربت لخوفٍ).
ومنه قول الشّيخ ﵀: (لِزُهدٍ ذَا قَنِع)، والأصل: (هذا قَنَعَ زهدًا)، وهذا هو المراد بقوله: (وليسَ يَمتنع. . . إِلَى آخره)، وسيأتي ذكر ما يجر مفصلًا.
وفي تمثيله: إِشعار بجواز تقديم المفعول له؛ كقولهِ:
طَرِبْتُ ومَا شَوْقًا إلى البِيضِ أَطْرَبُ ... . . . . . . . . . . . (١)