شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
فتنازع (يعشي) و (لمحوا) فِي: (شعاعه)، فأعمل الأول، ولو أضمر فِي الثّاني. . لقال: (لمحوه).
وقيل: ضرورة.
و (عكاظ): موضع بقرب مكة شرفها اللَّه تعالَى.
وقوله: (هو): ضمير فصل لا محل لهُ، و (الخبر) منصوب علَى أنه خبر، قوله: (يكن).
تنبيه:
سبق أَن الأول إِذا أهمل لا يؤتي معه بضمير نصب فضلة، وهذا محله إن لم يكن لبس؛ فإِن وجد لبس. . جيء بالضّمير مؤخرًا؛ نحو: (استعنت واستعان علَى زيد به)؛ فلو حذف الضّمير هنا. . لتوهم أَن زيدًا استعنت عليه واستعان عليك، والحال أنك استعنت به، وهو استعان عليك.
واعترض المصنف: ابنه في: (بَلْ حذفه الزم إن يكن غير خبر).
وقال: كلامه يوهم أَن ذلك مخصوص بالمفعول الثّاني، ونظم بيتًا علَى ما قيل وهو:
وَاحذِفهُ إِنْ لَم يَكُ مَفعُولَي حَسِبْ ... وَإِنْ يَكُن ذَاكَ فَأَخِّرهُ تُصِبْ
ويحتمل أَن يكونَ ليس نظمه؛ فقد حكى السّيوطي: فِي "طبقات النّحاة": أنه كَانَ لا يقدر علَى نظم بيت واحد بخلاف أبيه.
وقد رد هذا البيت أيضًا بأنه يفوت اسم (كَانَ) وخبرها، ومسألة اللّبس.