وأما نحو: (الرجا ل يعفون) .. فأصله: (يعفوون) بواوين، فحذفت الأولى التي هي لام الفعل، وثبتت واو الضمير، فحصل (يعفون) بواو.
ويقال في النصب هنا: (أن يعفوا).
وإنما أعرب المضارع.
* لموافقته الاسم في الحركة والسكون، كموافقة (يضرب) لـ (ضارب).
* أو: لأنه اشترك مع الاسم في قبول المعاني.
تنبيه:
دليل انقسام الأفعال إلى ثلاثةٍ: السماعُ، منه في القرآن: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ ... الآية، فـ (خلقني): ماض، و (يهدين) وما بعده: مراد به الحال والذي أطمع أن يغفر لي): مستقبل.
ونحو قول الشَّاعرِ:
وَأَعْلَمُ مَا في اليَومِ وَالأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِيْ عَنْ عِلْمِ مَا في غَدٍ عَمِ (١)
والدليلُ من جهة العقل أيضًا: أن المخبر بفعلٍ:
* إن تقدم وجود الفعل على الإخبار .. فماضٍ؛ كـ (قام زيدٌ).
وإن تقدم الإخبار به على وجوده .. فمستقبلٌ كـ (سيقوم زيد).