Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ١٤٣

التقدير: (إِلَى كليب).

وفي "سرّ الصّناعة": قيل لرؤبة: (كيف أصبحت؟)، قال: (خيرٍ عافاك اللَّه).

فحذف الحرف وأبقى عمله.

والخدف مع (أَنْ)، المصدية و (أنَّ)، المشددة قياسي مطرد, كما قال: (وفي أَنَّ وَأَنْ يَطَّرِدُ)؛ لكن مع أمن اللّبس؛ كـ (عجبت أن يدو)، و (عجبت أنك تقوم)؛ أَي: (مِن أَن يعطوا الدّية)، و (مِن أنك تقوم).

قال تعالَى: ﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾؛ أَي: (مِن أَن جاءهم).

ولَا حذف مع اللّبس، فتقول: (رغبت فِي أَن تقوم)، ولَا تقول: (أَن تقوم)؛ لاحتمال أَن يكونَ المحذوف (عن).

وأجيب عن الحذف فِي: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ بأنه للقرينة.

قال البعلي: لأنَّ إِتيانهن ما كتب لهن إِنما يكون بعد الرّغبة فِي نكاحهن.

وقيل لإِيهام الأمر علَى من يرغب فيهن بجمالهن أَو مالهن، وغير ذلك.

واختلف في الحرف المحذوف من: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾.

فقيل: (مِن)؛ أَي: (لا منع من أنهم خسروا)، أَو (لا منع فِي خسرانهم).

وقيل: لا جرم بمعنَى (حق) فِي موضع رفع بالابتداء، والخبر: (أنهم).

وقيل: كلمتان ركِّبتا، ومعناهما: حقًا، و (أنَّ): فاعل بـ (حقًا)؛ أَي: (حقًا خسرانُهم).

وقيل: إن (لا) صلة، و (جرم) بمعنَى (اكتسب)؛ أَي: (كسب لهم عملهم النّدامة والخسران)، فما بعد جرم: فِي موضع نصب إِذن.

واختلف فِي موضع (إنَّ)، و (أَنْ) بعد حذف الحرف:

فعن الأخفش والفراء: نصب.

والخليل والكسائي: جر.

ونقل جواز الوجهين عن سيبويه.

ويشهد للجرِّ قولُهُ: