Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٥٩

وأما قول الشّاعر:

فإن كان لا يُرْضِيك حتَّى تَرُدَّني ... إلى قَطَرِيٍّ لا إخالُك راضِيَا (١)

فقالوا: إن الفاعل المحذوف فيه هو: اسم (كَانَ) المذكورة.

والّذي يظهر: أَن اسم (كَانَ): ضمير الشّأن، و (لَا يرضيك): خبرها، وفاعل (يرضيك) محذوف؛ أَي: (فإن كَانَ لا يرضيك ما تشاهده مني)، فحذف الفاعل لدلالة الكلام والحالِ المشاهدة ولَا يكون الفاعل جملة.

خلافًا: لثعلب، وهشام، وغيرهما من الكوفيين، وجعل منه قوله تعالَى: ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ علَى أَن (كيف فعلنا): فاعل (تبين) كما سبق فِي المعرب والمبني.

وقال أبو حيان فِي "النّهر": من أَجازَ أَن يكونَ الفاعل جملة .. فيكون (ليسجننه) فِي