Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٥٨

وقرئ: (وما تسقط من ورقة إِلَّا يعلمها ولَا حبةٌ) برفع (حبة) علَى موضع ووقة؛ لأنَّ المعطوف عليه مجرور بحرف زائد، وسيأتي مبسوطًا فِي إعمال المصدر.

والله الموفق

ص:

٢٢٦ - وَبَعْدَ فِعْل فَاعِلٌ فَإِنْ ظَهَرْ ... فَهْوَ وَإِلَّا فَضَمِيْرٌ اسْتَتَرْ (١)

ش:

يُذكَر الفاعل بعد الفعل كما سبق؛ فإِن ظهر ما هو الفاعل فِي المعنَى؛ كـ (قمت) , و (قام زيد)، و (الزّيدان قاما)، و (الزّيدون قاموا)، و (الهندات قمن) .. فهو الفاعل فِي الاصطلاح, ولَا حذف ولَا استتار.

وإِن لم يظهر لفظه .. فهو مضمر بشرطه، راجع:

* إما لمذكور؛ كـ (زيد قام)، و (هند قامت).

* أَو لما دل عليه فعله؛ كقولِهِ ﵊: "لا يزني الزّاني حين يزني وهو مؤمن، ولَا يشرب الخمر وهو يشربها وهو مؤمن" ففاعل (يشرب): ضمير فيه، يرجع للشارب الّذي دل عليه يشرب.

وقوله تعالَى: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ﴾؛ ففاعل (بدا): ضمير راجع إِلَى المصدر الّذي هو البداء؛ أي: (ثم بدا لهم بداء).

وقيل: ضمير (السَّجن) بفتح السّين مصدر: (سجنه)، ودل عليه (ليسجننه)، واختاره أبو حيان قال: وحينئذ يكون (ليسجننه): جواب قسم محذوف.