Printed page ٢/ ٦٠
موضع الفاعل. انتهَى.
يشير إلى الآية المتقدمة.
وقال البعلي تلميذ المصنف فِي "شرح الجرجانية": الفاعل مضمونُ (كيف فعلنا بهم)؛ كأنه قيل: (وتبين لكم كيفية فعلنا بهم).
ونظيره فِي التّأويل بالمصدر دونَ الحرف المصدري: قوله تعالَى: ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ ... الآية؛ أَي: (سواء عليهم الإِنذار وعدمه).
وإِنما قلت: (فهو مضمر بشرطه) .. ليخرج الفعل المذكور توكيدًا فِي نحو: (قام قام زيد)؛ فَلَا ضمير فيه، خلافًا لبعضهم.
* وقد علم: أَن بعض الأفعال لا فاعل لهُ؛ ومنه: (قلَّما) المقصود بها النّفي؛ نحو: (قلَّما تأتينا).
ويحتمل أَن تكونَ (ما) مصدرية، وهي الفاعل؛ أَي: (قلّ إتيانك)، فتكون للتقليل لا للنفي.
وقد يقع الاسم بعد (قلَّما)، قال الشّاعر:
صَدَدْتِ فَأَطْوَلتِ الصُّدُودَ وقَلّمَا ... وِصَالٌ عَلَى طُولِ الصُّدُودِ يَدُومُ (١)