شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
٢١٨ - بِغَيْرِ ظَرْفٍ أَوْ كَظَرفٍ أَوْ عَمَلْ ... وَإِنْ بِبَعْضِ ذِي فَصَلْتَ يُحْتَمَلْ (١)
ش:
الجملة الواقعه بعد القول تحكى بلفظها؛ نحو: (قال زيد: عمرو كاتب)، و (أنت تقول: زيد شاعر).
وهي فِي محل نصب علَى المفعولية.
فإِن كَانَ الواقع بعد القول مفردًا فِي معنَى الجملة .. نصب لفظه بالقول؛ نحو: (قلت قصيدة وخطبة)، و (أنت تقول شعرًا) علَى المفعولية كذلك.
وقيل: إنه وصف لمحذوف؛ أَي: (قولًا شعرًا).
وقد يكون مقول القول مفردًا غير مضمن معنَى الجملة، فينصب لفظه أيضًا، بشرط: أَن يقصد اللّفظ؛ نحو: (قلت: كلمة ولفظة). ذكره فِي "التّسهيل"، وسيأتي الكلام علَى مقول القول آخر الباب.
واعلم: أَن القول يجوز فيه وجه آخر، وهو أَن يجرى مجرَى الظّن، فينصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، بشرط:
١ - أَن يكونَ ذلك القول فعلًا مضارعًا لمخاطب؛ كما قال: (وكَتَظنُّ اجعَلْ تَقُولُ).
٢ - ولَا بد أَن يقع بعد استفهام؛ كما قال: (إنْ وَلي مُستَفهَمًا بهِ).
٣ - وأَن لا يفصل بَينَ الاستفهام والفعل المذكور بغير ظرف، ولا مجرور، ولا أحد المفعولين؛ كما قال: (وَلَم يَنفصَلِ بِغَيرِ ظَرفٍ أَو كَظَرفٍ أَو عَمَلْ)؛ أَي: بمعمول.