شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وبعضهم: لا ينصب بـ (رأى) الحلمية مفعولين، بَلْ واحدًا، ويجعل الثّاني حالًا.
ولَا يدخل الحُلُميةَ إلغاءٌ ولَا تعليقٌ, خلافًا لبعضهم، ويُفهَم ذلك من المتن؛ فعدم التّعليق: يفهم من قوله: (طَالبَ مَفعُولَينِ)؛ لأنه حال من قوله: (عَلِمَا)، والتّقدير: (انتسب لرأى الحلمية ما انتمى لعلم)؛ أي: ما انتسب لعلم حالة كون علم طالب مفعولين صريحين؛ كـ (علمت زيدًا قائمًا)، وحينئذ لا تعليق.
وعدم الإِلغاء: يفهم من قوله: (مِن قَبلُ)؛ لأَنَّها حال ثانية من (عَلِمَا) أيضًا، يعني: فِي حال الابتداء بها قبل المفعولين، وقد علم أنه لا يجوز الإِلغاء مع الابتداء على الصّحيح كما سبق.
واحترز بـ (طَالبَ مَفعُولَينِ) مِن: (علم الّتي بمعنَى عرف)؛ فإِنها تتعدَّى لواحد كما سبق.
والله الموفق
ص:
٢١٦ - وَلَا تُجِزْ هُنَا بِلَا دَلِيْلٍ ... سُقُوْطَ مَفْعُوْلَيْنِ أَوْ مَفْعُوْلِ (١)
ش:
لا يجوز حذف المفعولين أَو أحدهما فِي هذا الباب إِلَّا إذا دل عليه دليل, وسيأتي الخلاف فِي ذلك.
فحذف أحدهما لدليل؛ نحو: (ظننت زيدًا) لمن قال: (هل ظننت زيدًا كريمًا؟).
ومنع هذا إسحاق بن ملكون وحده من نحاة المغاربة شيخ الشّلوبين.
وأورد عليه قول الشّاعرِ:
وَلَقَد نَزَلتِ فَلَا تَظُنِّي غَيَرهُ ... ..................... (٢)