شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
بفتح التاء وكسرها.
ويُذكَر الخبر بعد الاسم مرفوعًا كما قال: (وبعْدَ ذاكَ الخَبَرَ اذكُر رَافِعَه)؛ أي: اذكر الخبر حالة كونك رافعه، ورفعه بها عند عدم التركيب؛ كـ (لا صاحب بر في الدار)، و (لا طالعًا جبلًا حاضر).
وأما في حالة التركيب؛ كـ (لا رجل في الدار) .. فسيبويه: أن (لا) واسمه في محل رفع بالابتداء، والخبر المذكور: للمبتدأ، وليس لها عمل فيه؛ لضعفها بالتركيب، فصارت كجزء كلمة.
والأخفش والمازني: أن الخبر لها.
وأقرَّه في "التسهيل".
وإذا بني معها ما يعمل؛ كالمصدر والصفة .. لم يعمل، فاليوم في قوله تعالى: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾: متعلق بما في (عليكم) من معنى الاستقرار، أو (يغفر).
وأجاز الزمخشري: أن يتعلق بـ (تثريب).
قال أبو حيان: لو كان كذلك .. لكان (تثريب) معربًا منونًا.
وعلى هذا: فيقدر عاملٌ في نحو: (لا مانع لما أعطيت).
تنبيه:
القياس: (لا أبا لك)، و (لا غلامين لك)، و (لا بنين لك) على الاسم المَبْني، والمجرور خبر كما علم، أو صفة والخبر محذوف؛ أي: (لا أبا لك موجود)، و (لا غلامين لك موجودان).