شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
و (بنون) وإن كان في الحقيقة جمع تكسير كرجال: هو جار مجرى جمع السلامة.
وهذا النوع معرب عند المبرد؛ لأن اسم (لا) عنده متى ثُنِّيَ أو جمع .. خرج من البناء، ولا يقال: (لا هذين)؛ لأن المعارف لا تثنى ولا تجمع حتى يقصد تنكيرها.
واسم الإشارة لا ينكر، بخلاف نحو: (لا غلامين) و (لا زيدين).
وسمع: (لا هذين).
وعن الفراء: جوازه على أنه اسم محكوم بتنكيره.
وكذا: نحو (لا هو، ولا هي).
وقال أبو حيان: في نحو (لا هذين، ولا أبا زيد) لا نجعله أصلًا، ولا نبني عليه قاعدة.
وتقول: (لا عشرين لك)؛ لأنه ملحق بجمع السلامة.
وتقول: (لا هنداتِ في الدار) بالبناء على الكسرة؛ لأنه ينصب بها.
وقال المصنف ﵀: بناؤه على الفتح أولى.
وأوجبه ابن عصفور.
وروي بالوجهين قولُهُ:
إِنَّ الشَّبَابَ الَّذِي مَجْدٌ عَوَاقِبُهُ ... فِيهِ نَلَذُّ وَلَا لَذَّاتِ لِلشِّيبِ (١)