شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وتدخل علَى المضارع المثبت؛ منه فِي القرآن: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.
وهل يبقىَ المضارع بعدها صالحًا للحال وللاستقبال كما كَانَ قبلها، أَو تعينه للحال؟
ظاهر كلام سيبويه: تقصره علَى الحال؛ لأنَّ لام الابتداء لا تدخل علَى الأفعال الآتية.
وقيل: صالح لهما؛ بدليل هذه الآية، فيجوز (إن زيدا لسوف يقوم)، أَو (لسيقوم).
خلافًا للكوفيين.
وجزم بعضهم بأنها مع حرف التّنفس: (لام قسم) لا (لام ابتداء)؛ إِذ لا تدخل الابتدائية علَى المستقبل كما ذكر آنفًا، فيكون التّقدير: (إن زيدًا واللَّه لسوف يقوم).
وأَجازَ الكسائي: دخولها علَى واو المصاحبة المغنية عن الخبر؛ كقولهم: (إن كل ثوب لو ثمنه).
ولَا تدخل علَى الخبر إن كَانَ جملة شرطية، فَلَا يقال: (إن زيدا لئن يأتيني أكرمه) لئلا يلتبس بالموطئة للقسم.
وأَجازَ أبو بكر بن الأنباري دخولها علَى الجزاء؛ كـ (إنك أَن تأتي لأكرمك).
والأولَى: دخولها علَى صدر الجملة الاسمية؛ نحو: (إن زيدًا لوجهه حسن)، ومنه قولهُ:
إنَّ الكريمَ لَمَنْ يَرْجُوهُ ذو جِدَةٍ ... .................... (١)
ويجوز (إنّ زيدًا وجهه لحسن).