Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك تنبيه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ٥٠٩

وتدخل علَى المضارع المثبت؛ منه فِي القرآن: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾.

وهل يبقىَ المضارع بعدها صالحًا للحال وللاستقبال كما كَانَ قبلها، أَو تعينه للحال؟

ظاهر كلام سيبويه: تقصره علَى الحال؛ لأنَّ لام الابتداء لا تدخل علَى الأفعال الآتية.

وقيل: صالح لهما؛ بدليل هذه الآية، فيجوز (إن زيدا لسوف يقوم)، أَو (لسيقوم).

خلافًا للكوفيين.

وجزم بعضهم بأنها مع حرف التّنفس: (لام قسم) لا (لام ابتداء)؛ إِذ لا تدخل الابتدائية علَى المستقبل كما ذكر آنفًا، فيكون التّقدير: (إن زيدًا واللَّه لسوف يقوم).

وأَجازَ الكسائي: دخولها علَى واو المصاحبة المغنية عن الخبر؛ كقولهم: (إن كل ثوب لو ثمنه).

ولَا تدخل علَى الخبر إن كَانَ جملة شرطية، فَلَا يقال: (إن زيدا لئن يأتيني أكرمه) لئلا يلتبس بالموطئة للقسم.

وأَجازَ أبو بكر بن الأنباري دخولها علَى الجزاء؛ كـ (إنك أَن تأتي لأكرمك).

والأولَى: دخولها علَى صدر الجملة الاسمية؛ نحو: (إن زيدًا لوجهه حسن)، ومنه قولهُ:

إنَّ الكريمَ لَمَنْ يَرْجُوهُ ذو جِدَةٍ ... .................... (١)

ويجوز (إنّ زيدًا وجهه لحسن).