شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
والقياس: (لا متشابهان).
ولَا تدخل أيضا علَى الماضي المتصرف؛ كـ (رضي، وأقام)، وإِليه أشار بقوله: (ولَا مِنَ الأفعالِ مَا كَرَضِيَا).
فَلَا يقال: (إن زيدًا لرضي).
قال أبو الفتح: لأنه استغني عن توكيده بوقوعه وتحققه.
لكن يجوز مع (قَدْ)؛ لأنَّ (قَدْ) تقرب الماضي من الحال، فأشبه المضارع، فجازكذلك نحو: (إن زيدًا لقد قام) كما قال الشّيخ: (وقد يليها مع قَدْ) ومثل بقوله: (إنَّ ذا لقد سَما علَى العِدا).
وأَجازَ الكسائي: (إنَّ زيدًا لقام) علَى إضمار (قَدْ).
وقال خطاب (١): إن هذه اللّام لام قسم، لا لام ابتداء، وكأنه قيل: (إن زيدًا واللَّه لقد قام).
ومشَى عليه فِي "التّسهيل"؛ لأنَّ جواب القسم إِذا كَانَ ماضيًا متصرفًا .. اقترن باللّام.
وقد تنفرد قَدْ، وقد تنفرد اللّام كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالَى مفصلًا فِي آخر عوامل الجزم.
واشتراط (المتصرف) .. يخرج الجامد، فتدخل عليه اللّام؛ لأنه كالاسم؛ نحو: (إن زيدًا لنعم الرّجل)، و (إِن عمرًا لعسى أَن يقوم).
ونازع فيه بعضهم.