شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ص:
١٨٢ - مَعْ تِلْوِ فَا الْجَزَا وَذَا يَطَّرِدُ ... فِي نَحْوِ خَيْرُ الْقَوْلِ إِنِّي أَحْمَدُ (١)
ش:
* يجوز فتح (أَنَّ) وكسرها أيضًا إِذا وقعت بعد فاء جزاء الشّرط، ومنه قوله تعالَى: ﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
والفتح علَى تأويل المصدر، وهو مبتدأ، والخبر: محذوف؛ أَي: (فالغفران حاصل لهُ).
ورجح الكسر بعضهم.
*وكذا الفتح والكسر إِذا وقعت خبرًا عن قول وخبرها قول والقائل واحد؛ كقولِهِ: (خيِرُ القولِ إِنِّي أحمَدُ).
فالفتح علَى تقدير المصدر كما علم؛ أَي: (خير القول حمد اللَّه).
والكسر علَى أنها جملة أخبر بها عن المبتدأ المذكور؛ أَي: (خير القول إِني أحمد اللَّه).
ولَا رابط فِي هذه الجملة المخبر بها؛ لأَنَّها عينِ المبتدأ؛ فإِن (خير القول حمدُ اللَّه، وحمد اللَّه خِيرُ القول)؛ فهو كقولك: (نُطقِىِ اللَهُ حَسبِي) كما سبق فِي الابتداء.
فلو انتفَى القول من المبتدأ، أَو اختلف القائل .. وجب الفتح بشرطه.