شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
فالفتح: علَى أنها معمولة للفعل وحرف الجر محذوف؛ أَي: (علَى أني أبوه)؛ أَي: (علَى أبوتي لهُ)، والفعل حينئذ إِخبار عن القسم، لا أنه قسم كما حققه القواس ﵀؛ لأنَّ جواب القسم لا يكون إِلَّا جملة.
والكسر: على أنها جواب قسم.
* فإن ذكرت اللام مع الفعل .. وجب الكسر؛ كـ (حلفت إن زيدًا لقائم)؛ إِذ لو فتحت .. لدخلت اللّام فِي خبر المفتوحة، قال تعالَى: ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ﴾.
* وإِن لم يذكر الفعل وذكر المقسم به .. وجب الكسر ذكرت اللّام أَو لم تذكر؛ لأَنَّها حينئذ جواب القسم المذكور، نحو: (واللَّه إن زيدًا لقائم)، أَو (قائم)، وسبق ذكره.
وحكَى ابن كيسان عن الكوفيين: جواز الفتح إن أضمر الفعل وَلَم تذكر اللّام؛ نحو: (واللَّه أن زيدًا قائم)، والفتح عندهم أشهر.
وأوجبه منهم: محمد أبو عبد اللَّه الطّوال.
وأوجب الكسر البصريون وهو المعتمد.
وقوله: (أو قسم)؛ أَي: فعل قسم كما سبق، هذا هو الوجه. و (إِذا): مضاف، و (فجاءة): مضاف إِليه، وكأنه قيل: (بعد إِذا الَّتي للمفاجأة).
واللَّه الموفق