شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وقيل: خبر الاسمين، لأنَّ أمر الرّسول تابع لأمر اللَّه تعالَى.
واختلف فِي نحو: (زيد وعمرو قائم) فقيل: إن (قائم): خبر الأول.
وقيل: خبر الثّاني، وهو لابن السّراج وابن عصفور، ذكره فِي "همع الهوامع".
واللَّه الموفق
ص:
١٣٧ - وَفِي جَوَابِ كَيْفَ زَيْدٌ قُلْ دَنِفْ ... فَزَيْدٌ اسْتُغْنيَ عَنْهُ إِذ عُرِفْ (١)
ش:
سبق جواز حذف الخبر للقرينة، وذكر هنا حذف المبتدأ جوازًا لدليلٍ أيضا؛ كقولك: (دنف) لمن قال: (كيف زيد؟) التّقدير: (هو دنفٌ)، فحذف المبتدأ للقرينة.
قال تعالَى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾، التّقدير واللَّه أعلم بمراده: (فعمله لنفسه وإِساءته عليها)، فحذف المبتدأ فِي الموضعين.
﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾، أَي: (فهم إِخوانكم).
و ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾، أَي: (هي نار حامية).
و ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾، أَي: (هذه سورة أنزلناها).
ونحو قولِ الشّاعرِ:
قَالَ لي كَيفَ أَنْت قلتُ عليلُ ................ (٢)،