Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٤/ ٤٩٢

٩٩٧ - نَحْوُ حَلَلْتُ مَا حلَلْتَهُ وَفِي ... جَزمٍ وَشِبهِ الجَزْمِ تَخْيِيرٌ قُفِي (١)

ش:

يمتنع الإدغام إذا اتصل بالفعل ضمير رفع متحرك أو نون نسوةٍ؛ لأن المدغم فيه يصير ساكنًا؛ نحو: (ردَدْتُ)، و (حلَلْتُ)، و (رَدَدْنا)، و (حَلَلْنا)، و (استحقَقْن)، و (حلَلْن)، و (النساء يردُدْن).

ومن الفك في القرآن مع ضمير الرفع: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾، ﴿ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ﴾، ﴿وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ﴾، ﴿قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ﴾.

وكذا تاء المخاطبة؛ نحو: (حلَلْتِ يا هند).

ويجوز الإدغام: فيما تقدم في لغة بكر بن وائل، وفيه تعسف لا يخفى.

وقوله: (وَفِي جَزْمٍ وَشِبْهِ الجَزْمِ تَخْيِيرٌ قُفِي) يشير به إلى أن المضارع المجزوم يجوز فيه الوجهان؛ نحو: (لم يحلَّ)، و (لم يحلُلْ)، و (لم يشدَّ)، و (لم يشدُدْ).

وكذا شبه الجزم؛ نحو: (احلُل)، و (اغضُض)، و (حُلَّ)، و (غُضَّ).

والفك: لغة الحجازيين.

وبلغتهم قوله تعالى: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾،

﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ﴾، ﴿وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ﴾، و ﴿مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ﴾.

والإدغام: للتميميين.

وبه قوله تعالى: (ومن يرتدَّ منكم عن دينه) في قراءة الأخوين وغيرهما، و ﴿وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ﴾ في قراءة السبعة.

تنبيه:

إذا جزم ما في آخره مثلان .. اعتبر الفك.