شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ص:
٩٩٤ - وَحَيِىَ اْفْكُكْ وَادَّغِمْ دُوْنَ حَذَرْ ... كَذَاكَ نَحْوُ تَتَجَلَّى وَاسْتَتَر (١)
ش:
يجوز والإدغام والفك: في نحو: (حَيِيَ)، و (عَيِييَ).
وضابطه: ما كان المثلان فيه ياءين متحركتين تحريكًا لازمًا.
فالإدغام: على أنهما مثلان متحركان في كلمة.
والفك: على أن اجتماع المثلين هنا بمنزلة العارض؛ لأنهما لا يوجدان إلا في الماضي فقط، والعارض: لا يعتد به؛ ألا ترى أنهما لا يوجدان في نحو: (يحيا)، و (يعيا).
والفك أجود.
وقرئ بالوجهين في: (حىَّ) من قوله تعالى: ﴿وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ﴾.
ولا إدغام في نحو: (لن يحيَ)؛ لأن حركة الثاني تزول بزوال الناصب، بل ربما حذفت الحركة مع الناصب؛ كقراءة طلحة بن سليمان: (أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى) بسكون الياء.
ولا إدغام في أصل: (يرعوي) وهو: (يرعَوِوُ)؛ لأن الثانية تقلب ياءً لتطرفها وانكسار ما قبلها.
وأما ما تصدر في أوله تاء؛ نحو: (تتجلَّى)، و (تتلظَّى) .. فقياسه الفك؛ لتصدر المثلين كما سبق.
وذكر الشيخ هنا: أنه يجوز فيه الإدغام، فيدغم الأول في الثاني، ثم يؤتى بهمزة وصل لتعذر النطق بالساكن ابتداء، فيقال: (اِتْجَلَّى)، و (اتْلظَّى).