شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وقال بعضهم: لا تكون همزة الوصل أول المضارع.
ولم يدغم مثل هذه إلا وصلًا؛ كقراءة البزي: (ولا اتَّبَرَّجن)، و (لا اتَّيَمَّمُوا).
ويجوز الوجهان في نحو: (اقتَتَل)، و (استَتَر)، فإذا أردت الإدغام .. نقلت حركة أول المثلين إلى الفاء، ثم تحذف همزة الوصل للاستغناء عنها، فيقال: (قتّل)، و (ستّر) بالتشديد.
وكذا المصدر والمضارع:
فالفك: (يستتر استتارًا)، و (يقتَتِل اقتتالًا).
والإدغام: (يُستِّر سِتَّارًا)، و (يُقتِّل قتّالًا)؛ بنقل حركة أول المثلين إلى ما قبله، وحذف همزة الوصل من المصدر للاستغناء عنها، فلما كان الأصل في: (ستّر)، و (قتّل): (استتر)، و (اقتتل) .. كان المصدر (سِتّارًا)، و (قِتّالًا).
بخلاف: (ستَّر تستيرًا)، و (قتَّل تقتيلًا) .. فماضيه على (فعَّل) بالتشديد أصالة؛ كـ (قدَّس تقديسًا).
واللَّه الموفق
ص:
٩٩٥ - وَمَا بِتَاءَيْنِ ابْتُدِي قَدْ يُقْتَصَرْ ... فِيهِ عَلَى تَا كَتَبَيَّن العِبَر (١)
ش:
ما كان في أوله تاءان؛ نحو: (تتجلّى)، و (تتبيّن) .. قد يقتصر فيه على واحدة؛ فرارًا من توالي الأمثال؛ نحو: (تجلّى الشمس)، و (تبيّن العِبَر)، والأصل: (تتجلى الشمس)، و (تتبين العِبَر).