Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك النسب

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٤/ ٣١٨

أراد: (وليس بذي نبل) فجاء في غير الحرف والصنائع؛ إذ ليس المراد به نفي صناعة النِّبال، بل المراد نفي أن يكون معه نِبال.

قال في "الكافية": وحمل عليه المحققون: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾؛ أي: بذي ظلم.

وقيل: صيغ المبالغة وغيرها في صفات اللَّه سواء في الإثبات.

وقيل: هو بمعنى فاعل، فلا كثرة فيه ولا مبالغة.

وقيل: قصد التعويض؛ لأن ثَمَّ ظلامًا للعبيد من ولاة الجور.

وقيل: أراد: (ليس بظالم ليس بظالم ليس بظالم).

وقيل: لما كان (العبيد) جمع كثرة. . جيء في مقابله بالكثرة؛ كما في ﴿عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾، ولهذا قيل في آية أخرى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾.

ويستغنى أيضًا بـ (فَعِل) بكسر العين؛ كـ (طَعِم)، و (عَمِل) بمعنى: (ذي طعام)، و (ذي عمل).

ومنه قوله:

لَستُ بِلَيلِيٍّ وَلَكِنّي نَهِر ... لَا أُدْلِجُ اللّيلَ وَلَكِن أَبتَكِرْ (١)