Printed page ٤/ ٣١٨
أراد: (وليس بذي نبل) فجاء في غير الحرف والصنائع؛ إذ ليس المراد به نفي صناعة النِّبال، بل المراد نفي أن يكون معه نِبال.
قال في "الكافية": وحمل عليه المحققون: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾؛ أي: بذي ظلم.
وقيل: صيغ المبالغة وغيرها في صفات اللَّه سواء في الإثبات.
وقيل: هو بمعنى فاعل، فلا كثرة فيه ولا مبالغة.
وقيل: قصد التعويض؛ لأن ثَمَّ ظلامًا للعبيد من ولاة الجور.
وقيل: أراد: (ليس بظالم ليس بظالم ليس بظالم).
وقيل: لما كان (العبيد) جمع كثرة. . جيء في مقابله بالكثرة؛ كما في ﴿عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾، ولهذا قيل في آية أخرى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ﴾.
ويستغنى أيضًا بـ (فَعِل) بكسر العين؛ كـ (طَعِم)، و (عَمِل) بمعنى: (ذي طعام)، و (ذي عمل).
ومنه قوله:
لَستُ بِلَيلِيٍّ وَلَكِنّي نَهِر ... لَا أُدْلِجُ اللّيلَ وَلَكِن أَبتَكِرْ (١)