Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك النسب

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٤/ ٣١٧

(لابن) و (كاس) بمعنى: (ذي تمر)، و (ذي لبن)، و (ذي كسوة)، و (خابز)، و (تارس)، و (رامح)؛ أي: (ذي خبز)، و (ذي ترس)، و (ذي رمح).

وفي "أدب الكاتب": (شاحم)، و (لاحم)؛ أي: (ذي شحم)، و (ذي لحم).

قيل: ومنه قوله تعالى: ﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾.

وقيل: بمعنى مرضية.

وقيل: على بابها.

ونحو: ﴿مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾؛ أي: (ذي دفق).

وقيل: بمعنى مدفوق.

وجعل بعضهم من النسب أيضًا ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾؛ أي: ذات انفطار، كقولهم: (امرأة مرضع)؛ أي: (ذات رضاع)، وإليه ذهب الفارسي.

وقيل: (السماء) تذكر وتؤنث.

وقيل غير ذلك.

وسبق شيء من هذا في الفاعل.

وقال النحاس في قوله تعالى: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) نَذِيرًا لِلْبَشَر﴾: إنما لم يقل: (نذيرة)؛ لأنه على معنى النسب؛ أي: ذات إنذار.

واستغني أيضًا بـ (فَعَّال) ويكون في الحِرَف والصنائع؛ نحو: (عطّار)، و (بزّاز)، و (حناط).

وقد يستعمل (فعَّال) بمعنى (صاحب كذا)، كقول الشاعر:

وَلَيسَ بِذِي رُمْحٍ فَيَطْعَنَنِي بِهِ ... وَلَيسَ بِذِي سَيْفٍ وَلَيسَ بنَبَّالِ (١)