شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وَإِذَا عَابُوهُ جَهْلا ... لَيتَ شِعرِي كانَ مَاذَا؟
وقال الفراء: إن (كم) فاعل في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا﴾، فأعمل فيها الفعل قبلها.
والوجه: أنّ الفاعل مصدر؛ أي: (الهَدْيَ)، وهو للمبرد.
وذكر السمين عند قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾، أنه يجوز عند قوم أنّ يعمل في (كم) الخبرية ما قبلها؛ نحو: (ملكت كم عبد).
واللَّه الموفق
ص:
٧٤٩ - كَكَمْ كَأَيِّنْ وَكَذَا وَيَنْتَصِبْ ... تَمِييْزُ ذَيْنِ أَو بِهِ صِلْ مِنْ تُصِبْ (١)
ش:
* (كأين)، و (كذا) مثلُ (كم) الخبرية في الدلالة على التكثير.
وقيل: يجوز أن يعبر بـ (كذا) عن العدد القليل.
١. ويجوز نصب تمييزهما؛ نحو: (كأين رجلًا جاءك)، فهي مبتدأ، والجملة بعدها خبر.
وهي مفعول في نحو: (كأين رجلًا رأيت)، والعامل: الفعل المذكور.
وتقول: (له عندي كذا درهمًا).