Printed page ٤/ ١٣٨
٢. والكثير في تمييز (كأين) أن يتصل بـ (من)، قال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ﴾ . . . الآية فهي مبتدأ، و (من دابة): تمييزها، و (اللَّه يرزقها): الخبر، ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ .
وأنكر ابن عصفور: نصبه.
ونصب في قول الشاعر:
وكَائِن لَنَا فَضلًا عَلَيكُمْ وَنِعمَةً ... . . . . . . . . . . . . . . (١)
وقول الآخر:
اطْرُدِ اليَأْسَ بِالرَّجاءِ فَكَأيِّنْ ... آلِمًا حمَّ يُسرُهُ بَعدَ عُسرِ (٢)
١. وركبت من كاف التشبيه و (أي) الاستفهامية.
وأما (كذا). . فمن كاف التشبيه، و (ذا) اسم الإشارة.
٢. وقد يستفهم بـ (كأين)؛ كقول أبي بن كعب لعبد اللَّه بن مسعود: "كأين تقرأ سورة الأحزاب؟ " فقال: "ثلاثًا وسبعين".
٣. وأجاز ابن عصفور جرها بالحرف؛ نحو: (يكأين تبيع هذا الثوب؟).
٤. وفيها لغات:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) صدر بيت من الطويل، وعجزه: قَديمًا ولا تَدْرُونَ ما مَنُّ مُنْعِمِ؟ وهو بلا نسبة في الدرر ٤/ ٥١؛ وشرح الأشموني ٣/ ٦٣٧؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٥١٢؛ ومغني اللبيب ١/ ١٨٧؛ وهمع الهوامع ١/، وهو في ديوان الأعشى قيس الشاعر المشهور من قصيدة يهجو بها عمير بن عبد اللَّه بن المنذر بن عيدان، ينظر ديوان الأعشى (ص ١٨٥). الشاهد: قوله: (وكَائِن لنا فضلا)؛ حيث جاء فيه مميّز (كأين) منصوبًا، على غير الغالب. ↩︎
(٢) التخريج: البيت من الخفيف، وهو بلا نسبة في الدرر ٤/ ٥١، وشرح الأشموني ٣/ ٦٣٧، وشرح التصريح ٢/ ٢٨١، وشرح شواهد المغني ٢/ ٥١٣، والمقاصد النحوية ٤/ ٤٩٥، وهمع الهوامع ١/ ٢٥٥، وأوضح المسالك ٤/ ٢٧٦، ومغني اللبيب ١/ ١٨٦. اللغة: أطرد: أمر من طَردَ يطرد كقتل يقتل، واليأس: القنوط، الرجاء: الأمل، حمّ: قدّر. المعنى: لا تقنط، وترجَّ حصول الفرج بعد الشدّة؛ فكم من صاحب أمل قدر اللَّه غناه بعد فقره، ويروى البيت بمد الرجاء وكائن، وقصرهما. والشاهد في البيت: قوله: (فكأين آملا)؛ حيث استشهد به على نصب تمييز (كأين) على غير الغالب. ↩︎