شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
هذا هو القسم الثالث من المتصل الَّذي يصلح للرفع والنصب والجر، وهو: "نا" للمتكلم وحده أَو معه غيره فهو في قوله: (بِنَا) في محل جر، وفي (فَإِنَّنَا) في محل نصب، وفي (نِلْنَا) في محل رفع، ومنه في القرآن: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا﴾.
ونُظِمت في قولِ بعضِهِم:
اُجرُرْ مَحَلًّا وَانْصِبَنْ وَارْفَعْ (نا) ... في رَبَّنا مَعْ إِنَّنَا سَمِعْنَا
وتشاركه الياء [و"هم"] في قبول الرفع والنصب والجر أيضًا:
كـ "افعلي، وأعطني، وسر بي".
و"هم قائمون، وألحقتهم، بهم".
لكن الياء في (افعلي) لغير المتكلم، والضمير في: (هم قائمون) منفصل، فليست المشاركة من كل وجه.
و (نَا) مبتدأ، و (صَلَحْ) خبره، وفيه تقديم معمول الخبر الفعلي عَلَى المبتدأ.
ويجوز كون المجرور خبرًا، و (صَلَحْ) حال من الضمير فيهِ، وفيه الفصل بأجبني بَينَ العامل والمعمول، وأجازه الرضي.
واللَّه الموفق
ص:
٥٩ - وَأَلِفٌ وَالْوَاوُ وَالنُّوْنُ لِمَا ... غَابَ وَغَيْرِهِ كَـ (قَامَا وَاعْلَمَا) (١)