Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ١/ ١٥٦

ص:

٥٤ - فَمَا لِذِي غَيْبَةٍ أَوْ حُضُورِ ... كَـ (أَنْتَ، وَهْوَ) سَمِّ بِالضَّمِيْرِ (١)

ش:

الضمير: ما عُبِّر بهِ عنِ الظَّاهرِ اختصارًا، وينقسمُ إِلَى:

ضمير متكلم، ومخاطب، وغائب.

كـ (التاء، وأنت، وهو).

وقوله: (أَوْ حُضُورِ) شمل المتكلم والمخاطب، وكان يدخل في الحضور: اسم الإشارة، وهو غير ضمير؛ لولا أخرجه بقوله: (كَأَنتَ) وأمثلتِه في الغالب.

(سَمِّ) للحد أَو للتعريف، و (مَا) مفعول لقوله: (سَمِّ)؛ أَي: سم بضميرٍ: ما لذي غيبة أَو حضور؛ يعني: ما هو لصاحب غيبة أَو حضور.

فائدة:

الأصل عود الضمير لأقرب مذكور، ما لم يوجد متضايفان، فالأصل: عوده للمضاف؛ لأنه المحدَّث عنه.

وقد يعود عَلَى المضاف إِليه، ومنه في القرآن: ﴿إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ فالضمير لموسَى ﵊.

واللَّه الموفق

ص:

٥٥ - وَذُو اتِّصَالٍ مِنهُ مَا لَا يُبْتَدَا ... وَلَا يَلِي إلَّا اخْتِيَارًا أبَدَا (٢)