شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ص:
٥٤ - فَمَا لِذِي غَيْبَةٍ أَوْ حُضُورِ ... كَـ (أَنْتَ، وَهْوَ) سَمِّ بِالضَّمِيْرِ (١)
ش:
الضمير: ما عُبِّر بهِ عنِ الظَّاهرِ اختصارًا، وينقسمُ إِلَى:
ضمير متكلم، ومخاطب، وغائب.
كـ (التاء، وأنت، وهو).
وقوله: (أَوْ حُضُورِ) شمل المتكلم والمخاطب، وكان يدخل في الحضور: اسم الإشارة، وهو غير ضمير؛ لولا أخرجه بقوله: (كَأَنتَ) وأمثلتِه في الغالب.
(سَمِّ) للحد أَو للتعريف، و (مَا) مفعول لقوله: (سَمِّ)؛ أَي: سم بضميرٍ: ما لذي غيبة أَو حضور؛ يعني: ما هو لصاحب غيبة أَو حضور.
فائدة:
الأصل عود الضمير لأقرب مذكور، ما لم يوجد متضايفان، فالأصل: عوده للمضاف؛ لأنه المحدَّث عنه.
وقد يعود عَلَى المضاف إِليه، ومنه في القرآن: ﴿إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ فالضمير لموسَى ﵊.
واللَّه الموفق
ص:
٥٥ - وَذُو اتِّصَالٍ مِنهُ مَا لَا يُبْتَدَا ... وَلَا يَلِي إلَّا اخْتِيَارًا أبَدَا (٢)