يجوز حذف المتبوع فِي هذا الباب، وهو المعطوف عليه، ولكن لا يستباح ذلك إِلَّا مع (الواو)، و (الفاء)؛ نحو: (بل وعمرًا)، لمن قال: (ألم تضرب زيدًا؟)؛ أَي: (بَلْ ضربته وعمرًا)، فحذفت المعطوف عليه - وهو الهاء - فهو من عطف المفرد، وتقول: (وأهلًا وسهلًا)، لمن قال لك: (مرحبًا)، التّقدير: (ومرحبًا بك وأهلًا وسهلًا) فحذفت المتبوع وهو (مرحبًا) للدلالة عليه كما سبق.
ومثاله الفاعل قول الزّمخشري: قوله تعالَى: ﴿أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ التّقدير: (أعموا فلم يروا إِلَى ما بَينَ أيديهم؟)، ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾، التّقدير: (أمَكَثوا فلم يسيروا فِي الأرض؟).