شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
فالرفع: مبتدأ، خبره: محذوف.
والنّصب: معمول معه.
والجر: بالعطف علَى الضّمير.
وحكَى قطرب: (ما فيها غيره وفرسِهِ): بجر فرسه عطفًا علَى الهاء.
ومن قال: بإِعادة الخافض .. يقول: إن الجار والمجرور كالشئ الواحد؛ فإِذا عطف علَى الجار .. فكأنه عطف علَى بعض الكلمة.
وقال المازني: كما لا يعطف الأول علَى الثّاني .. لا يعطف الثّاني علَى الأول، فَلَا يجوز فِي أحدهما إِلَّا ما جاز فِي الآخر.
وقيل: إلى الضّمير لما كَانَ علَى حرف واحد .. لطف، فنزل منزلة التّنوين؛ لشدة اتصاله، فلو عطف بدون الخافض .. كَانَ كمن عطف علَى التّنوين، والتّنوين لا يعطف عليه.
وعن الجرمي: إن أكد الضّمير .. جاز العطف؛ كـ (مررت بك أنت وزيد).
ويعطف المضمر علَى المضمر: كـ (رأيته وإِياك).
وعلَى الظّاهر: كـ (رأيت زيدًا وإِياك).
ومنعها بعضهم، ويرد عليه قوله تعالَى: ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ﴾، ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾.
والله الموفق
ص:
٥٦١ - وَالفَاءُ قَدْ تُحْذَفُ مَعْ مَا عَطَفَتْ ... وَالوَاوُ لَا لَبْسَ وَهْيَ انْفَرَدَتْ (١)