شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
* تكون (أَو) للتخيير، والإباحة، والتقسيم، والإبهام والشك، والإضراب:
- فالتّخيير: (خذ درهما أَو دينارًا)، (تزوج هندًا أَو أختها).
- والإِباحة: كقولِهِ تعالَى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ ... إِلَى ﴿أَوِ الطِّفْلِ﴾.
ونحو قولهم: (جالس الحسن أَو ابن سيرين)، و (تعلم الفقه أَو النّحو).
والفرق بَينَ التّخيير والإباحة؟
أَن التّخيير: لا يجمع فيه بَينَ الشّيئين، بخلاف الإباحة.
- والتّقسيم: قوله تعالَى: ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾، ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾، ونحو: (الكلمة اسم أَو فعل أَو حرف) وهذا من تقسيم الكلي إِلَى جزئياته كما سبق فِي أول الكتاب.
- والإبهام: أَن تقول: (جاء زيد أو عمرو) وأنت تعلم الجائي منهما؛ ولكن تقصد الإبهام علَى السّامع، ومنه: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾، ﴿أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا﴾.
- والشّك: أَن تقول: (جاء زيد أَو عمرو)، وأنت شاك فِي الجائي منهما، وفي القرآن: ﴿لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾.
- ومثال الإضراب: قوله تعالَى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾.
التّقدير عند الفراء ﵀: (بَلْ يزيدون).
وقيل: بمعنَى الواو.
وذهب ابن كيسان: إِلَى أنها للإضراب أيضًا فِي قوله تعالَى: ﴿فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾.
وأنكره ابن عصفور ﵀ وقال: الإضراب لا يكون إِلَّا بعد غلط أَو نسيان،