شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وإِذا استفهم بغير الهمزة .. عطف بـ (أو)، قال تعالَي: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾.
وقد تكون (هل) بمعنَى الهمزة فيعطف بـ (أم) بعدها، كحديث: "هل تزوجت بكرًا أم ثيبًا؟ ".
وتكون (أم) بمعنَى الهمزة؛ كقولك: (أم ضربت زيدًا؟)، التّقدير: (أضربت زيدًا)، ومنه قوله تعالَى: ﴿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ﴾، ﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴾، ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾.
ولا تقع (أَو) بعد الهمزة: فَلَا يقال: (سواء علي أقمت أَو قعدت).
وظاهر كلام الجوهري: الجواز.
وقد يقال: (أهل قام زيد) كما سبق فِي أول الكتاب، عند قوله: (سوهما الحرف).
واللَّه الموفق
ص:
٥٥٠ - وَبِانقِطَاعٍ وَبمَعنَى بَل وَفَت ... إِن تَكُ مِمَّا قُيِّدَت بِهِ خَلَت (١)
ش:
* علامة (أم) المنقطعة: أَن لا يسبقها همزة تسوية، ولَا همزة مغنية عن (أَي)، فمتَى خلت منهما لفظًا وتقديرًا .. فهي منقطعة بمعنَى (بَلْ) فِي كونها تفيد الإضراب، ومنه قوله تعالَى: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٧) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾، ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾.