Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك عطف النسق

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ٢٣٣

لأن (الجمادين) قبل (رجب).

وابن كيسان: أَن الواو للمعية، حكاه السّيوطي فِي "المطالع السّعيدة".

واللَّه الموفق

ص:

٥٤٤ - واخصُص بِهَا عَطفَ الّذِي لَا يُغنِي ... مَتبُوعُهُ كَاصطَفَ هذَا وَابنِي (١)

ش:

- تختص الواو بعطف الّذي لا يستغني بمتبوعه، وذلك فيما يقتضي الاشتراك: كـ (اصطلح بكر وخالد).

ومن المعلوم: أَن المتبوع هنا لا يكتفى به، إِذ لا يقال: (اصطلح بكر) فقط.

بخلاف: (اصطلح الزّيدان)، وإِنما منع العطف هنا بغير الواو؛ لأنَّ المعطوف هنا لا يمتنع جعله معطوفًا عليه؛ إِذ يجوز: (اصطلح خالد وبكر).

بخلاف غير الواو كـ (الفاء)، و (ثم)؛ فإِنهما للترتيب كما سيأتي.

ومثله: (أصطَفَّ هَذَا وَابنِي)، و (اشترك زيد وعمرو)، و (اختصمت هند ودعد).

- وتختص أيضًا بعطف الخاص علَى العام؛ كقولِهِ تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾، ﴿وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾.

وفائدته: التنبيه علَى فضل المعطوف، حتَّى كأنه ليس من جنس العام.

- وبعطف العام علَى الخاص؛ نحو: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾.

- وبعطف أحد المترادفين، وهو: كون الثّاني بمعنَى الأول؛ كقولِهِ تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً﴾.