شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وقال غيره: بدل.
وكذا جوز أبو البقاء فِي سورة (طه): أَن يكون ﴿هَارُونَ﴾، عطف بيان لـ ﴿وَزِيرًا﴾.
والمعتمد: كونه بدلًا.
واشترط الجرجاني والزّمخشري فِي عطف البيان: أَن يكون أخص من متبوعه.
والمصنف: لا يشترط ذلك، بَلْ هو علَى سبيل الأولوية.
وسمع: (يا هذا ذا الجُمة)، فأَجازَ سيبويه: أَن يكون (ذا الجمة) عطف بيان، مع أَن اسم الإِشارة أخص من المضاف لما فيه الأداة.
و (الجُمة): بالضّم مجتمع شعر الرّأس.
وأَجازَ الزّمخشري: كونه مشتقًا؛ فقال: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾: إنه عطف بيان علَى ﴿بِرَبِّ النَّاسِ﴾.
ورده أبو حيان.
واعتذر عنهُ السّمين فجعله من المشتقات الجارية مجرَى الجوامد.
وقال بعضهم: لا يكون عطف البيان إِلَّا علمًا، أَو كنية، أَو لقبًا.
والصّححيح: جواز غير ذلك كما سبق.
و (الكاف): فِي (كما) مصدريّة.
واللَّه الموفق
ص:
٥٣٨ - وَصالِحًا لِبَدَلِيَّةٍ يُرى ... فِى غَيرِ نَحوِ يَا غُلَامُ يَعمُرَا (١)
٥٣٩ - وَنَحوِ بِشرٍ تَابِعِ البَكرِيِ ... وَلَيسَ أن يُبدَلَ بِالمَرضِيِّ (٢)