Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك العطف ضربان

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ٢٢٥

وقوله: (أَولِ) معناه: (أعط)؛ أَي: أول عطف البيان من موافقة الأول ما وليه النّعت من موافقة الأول، وقد علم: أَن النّعت يوافق الأول فِي واحد من أوجه الإِعراب وفي التّعريف والتّنكير إِلَى آخره.

واللَّه الموفق

ص:

٥٣٧ - فَقَد يَكُونَانِ مُنَكَّرَينِ ... كَمَا يَكُونَانِ مُعَرَّفَينِ (١)

ش:

ابن الحاجب وجماعة: أَن عطف البيان ومتبوعة لا يكونان إِلَّا معرفتين.

وفي "مفصل" الزّمخشري: ما يوهم ذلك.

والكوفيون وبعض البصريين والفارسي والمصنف: علَى جواز كونهما نكرتين، وهو الصحيح.

قال اللَّه ﷿: ﴿يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ﴾، فـ (زيتونة): عطف بيان علَى

شجرة، ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ﴾.

والمانعون: يعربون نحو هذا: بدلًا.

وأَجازَ الزّمخشري: تخالفهما، فِى قوله تعالَى: ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾، فجعل (مقام إِبراهيم) عطف بيان علَى (آيات).

قال أبو حيان: وهو مخالف لإِجماع البصريين والكوفيين، فَلَا يلتفت إِليه، فيكون بدلًا من (آيات).

وقيل: خبر لمحذوف، أَي: (هي مقام إِبراهيم).

وقيل: مبتدأ، والخبر محذوف؛ أَي: (مقام إِبراهيم منها).

وأعرب الزّمخشري أيضًا: ﴿أَنْ تَقُومُوا﴾ عطف بيان علَى ﴿وَاحِدَةٍ﴾، من قوله تعالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا﴾، مع تنكير الأول وتعريف الثّاني.