شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش
كل ما صلح أَن يكونَ عطف بيان .. يجوز أَن يكونَ بدلًا، إِلَّا فِي مسائل:
منها: (يا أخانا زيدًا، بنصب (زيدًا) فَلَا يكون بدلًا؛ لأن البدل علَى نية تكرار العامل، وإِذا كرر العامل هنا وهو (يا) .. وجب بناء (زيد) علَى الضّم، فَلَا يوافق (أخانا) فِي الإِعراب.
ونحو: (يا هذا زيدٌ) بالتّنوين؛ لأنه إِذا كررت (يا) .. لم يكن منونًا إِلَّا فِي الضّرورة.
وكذا قوله: (يَا غُلَامُ يَغمُرَا)، فـ (غلام): معرفة؛ لأنه نكرة مقصودة مبني علَى الضّم، و (يعمر): عطف بيان منصوب علَى محل (غلام)، وهذا بناء علَى جواز قطعه كما سبق فِي الشّاهد.
ولَا يكون (يعمر) بدلًا؛ لوجوب بنائه علَى الضّم، إِذا كررت (يا).
ونحو: (يا زيد الحارث)، و (يا هذا الرّجل)؛ لأنَّ حرف النّداء لا يجامع (أل)؛ فَلَا يقال: (يا الحارث)، و (لَا يا الرّجل) إِلَّا فِي الضّرورة كما سيأتي فِي النّداء.
ونحو: (جاءت الّتي قام أخوها زيد)؛ فَلَا يكون زيد بدلا؛ لأنه لا يحل محل الأول؛ إِذ لا يقال: (جاءت الّتي قام زيد)؛ لخلو الصّلة من العائد.
وقوله: (وَنَحْوِ بِشْرٍ تَابِعِ البَكْرِيِّ)، يشير به إِلَى قوله ﵀:
أَنَا ابنُ التَارِكِ البَكرِيِّ بِشرٍ ... عَلَيهِ الطَّيرُ تَرقُبُهُ وُقُوعَا (١)