Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك التعجب

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٣/ ٩٨

وأما: (أكرِم بزيدٍ): فالصحيح: أن لفظه لفظ الأمر، ومعناه الخبر، و (الباء) زائدة لازمة، و (زيد) في موضع رفع؛ لأنه فاعل.

ومعنى الكلام: (أحسن زيد)، ولا ضمير في (أفعل)

واختلف فيه:

فقيل: أصله (فَعَلَ) كـ (ضرب) ثم حُوِّل إلى ماض مزيد فيه، فصار (أفعل)، كقولهم: (أبقل المكان)، و (أورق الشجر)؛ أي: (صار ذا بقل)، و (ذا ورق)؛ فـ (الهمزة) فيه: للصيرورة، ثم حول إلى صيغة الطلب، وضُمِّن معنى التعجب مع بقاء المعنى الخبري.

فقيل: (أفعِل) بكسر العين، فمعنى: (أحسِن بزيدٍ)، صار (ذا حسن).

وقيل: حُوِّل من الثلاثي إلى الأمر، والمخاطب به مأمور، والفعل متحمل لضمير المخاطب، والتزم استتار الضمير في الإفراد والتثنية والجمع؛ فلا يقال: (أحسِنَا بزيد)، و (لا أحسِنوا بزيد)؛ لأنه جرى مجرى المثل، وأن المتكلم بـ (ما أفعله) متعجب، والمتكلم بـ (أفعِل به) آمِرٌ، قاله يحيى الفراء، وأبو إسحاق إبراهيم الزجاج، وعلي بن خروف، والزمخشري.

ورد: بأن الأمر: طلب إيقاع الفعل، والتعجب: لا يكون إلا من أمر قد وقع.

وعن ابن كيسان: إن المأمور به هو المصدر الذي دل عليه الفعل، فمعنى: (أكرِم يا كرمُ بزيد)؛ أي: دم به.

وعلى هذين القولين. . يكون المجرور في: (أحسِن بزيد): في محل نصب.

وقوله: (تَعَجُّبَا): مفعول له، والمعنى: انطق بأفعل بعد (ما)؛ لأجل التعجب، ويصح كونه حالًا، أي: انطق متعجبًا.

واللَّه الموفق

ص:

٤٧٦ - وَحَذْفَ مَا مِنْهُ تَعَجَّبْتَ اسْتَبِحْ ... إِنْ كَانَ عِنْدَ الحَذْفِ مَعْنَاهُ يَضِحْ (١)