شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
اعلم: أن (غير) من الأسماء اللازمة للإضافة، وقد تخلو منها كما سيذكر.
ولها أربعة أحوال: فتعرب في ثلاثة، وتبنى في الحالة الرابعة، وقد أشار في البيت الأول: إلى الحالة الرابعة التي تبنى فيها.
- فتبنى على الضم إذا حذف المضاف إليه ونوي معناه؛ كقولك: (قبضت درهمًا ليس غيرُ) بالضم.
وقوله: (ناويًا ما عُدِمَا) أي: معنى ما عدم، ويفهم من قوله: (واضمُم بِناءً)، أن الضمة بناء؛ لأنها ظرف كـ (قبل)، و (بعد)، وهو للمبرد، فتقول في: (قبضت درهمًا ليس غير): إنها ظرف مبني على الضم في محل نصب، لكونها خبر (ليس)، واسمها مضمر؛ أي: (ليس المقبوض غير ذلك).
ويجوز العكس؛ أي: (ليس غير ذلك مقبوضًا).
والأخفش: أنها ضمة إعراب؛ لأنها اسم مثل (كل) و (بعض).
وأجاز ابن خروف: الوجهين.
وابن السراج والسيرافي وأبو حيان: أن (لا) مثل (ليس)؛ في نحو: (لا غير)، و (ليس غير).
قال الشاعر:
.................... ... لعَنْ عَمَلٍ أسلفتَ لَا غيرُ تُسألُ (١)