Skip to content

الأضداد لابن الأنباري والصريخ والصارخ

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٨١

الشَّاعِر يذكر صاحِباً فارقه، فتعزَّى عنه:

قَرعْتُ طَنابيبي على الصَّبْرِ بعدَهُ ... وقدْ جَعلتْ عَنْهُ القرينَةُ تُصْحِبُ

والقرينة: النَّفس، وتُصْحِب: تنقاد، وقال الآخر:

إِذا عُقَيْلٌ عقدوا الرَّاياتِ ... ونَقَع الصَّارِخُ بالبَياتِ

أَبَوْا فما يُعْطُونَ شيئاً هاتِ

أَرادَ بالصَّارِخ المستغيث. ومعنى قولِهِ: هاتِ، أَي قائل هات صاحب هذه الكلمة. وتأْويل نقع صَارَخَ؛ من ذلك الحديث المرويّ عن عمر ﵀ أَنَّهُ قال لمَّا مات خالد بن الوليد: مَا على نساء بَنِي المغيرة أَن يُرِقْنَ دموعهنَّ على أَبي سُلَيْمَان ما لم يكن نَقْع ولا لَقْلَقَة. فالنّقع: الصِّياح، واللَّقْلَقَة: الولولة، قال الله ﷿: فَلَا صَرِيخَ لهُم، فمعناه. فلا مغيث لهم، وقالَ: مَا أَنا بمُصْرِخِكُمْ ومَا أَنْتُمْ بمُصْرِخِيَّ، فمعناه: ما أَنا بمغيثكم. وقال الشَّاعر:

أَعاذِلَ إنَّما أَفْنى شَبابي ... ركوبي في الصَّريخِ إِلى المنادِي

أَرادَ في الإِغاثة.