Skip to content

الأضداد لابن الأنباري إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٣٨٩

يَحْمِلْنَهَا وأَشْفَقْنَ منْهَا، فلم تقبلها الملائكة، فلمَّا خلق الله تعالى ﷿ آدم ﵇ عَرَضَها عليه، فقال: يا ربّ ما هي؟ قال: إِن أَحسنتَ جزيتُك، قال: فقد تحمَّلتُها يا ربّ، قال: فما كان بين أَن تحمَّلها وبين أَن أُخرج من الجنَّة، إِلَاّ كقَدْر ما بين الظُّهر والعصر. وأَخبرنا محمد، قال: حدَّثنا قَبِيصة بن عقبة، قال: حدَّثنا الحرّ بن جرموز، عن ماهان، قال: الأَمانة الطاعة.

وأَخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدَّثنا يوسف القطَّان، قال: خبرنا يعلى بن عبيد، عن جويبر، عن الضَّحَّاك، قال: الأَمانة: الفرائض على كلِّ مؤمن: أَلَاّ يغشّ مُؤمناً، ولا مُعاهِداً في قليل ولا كثير؛ فمن انتقصَ شيئاً من الفرائض فقد خان الأَمانة. أَخبرنا عبد الله، قال: حدَّثنا أَحمد بن المنصور، قال: حدَّثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن عليّ ابن أَبي طلحة، عن ابن عباس، قال: الأَمانة: الفرائض، عرضها الله ﵎ على السَّموات والأَرض والجبال، إِن أَدُّوها أَثابهم، وإِن ضيَّعوها عَذَّبهم، فكرهوا ذلك وأَشفقوا من غير معصية، ولكن تعظيماً لدين الله ﵎ أَلَاّ يقوموا به،