Skip to content

الأضداد لابن الأنباري الصفر

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٣٢٥

وأَخبرنا أَبو العبَّاس، عن ابن الأَعْرَابِيّ، قال: الهامة طائر يسكن القبور، تتشاءَم به العرب، وتتطيَّر به، فأَبطل النَّبِيّ ﷺ ذلك من ظنِّهم. قال أَبو العبَّاس، عن ابن الأَعْرَابِيّ، ثمَّ سَمَّتِ العرب الميّت هامة على جهة الاتّساع، وأَنشد:

فإِن تكُ هامةٌ بِهرَاةَ تزْقُو ... فقد أَزْقَيْتُ بالمَرْوَيْنِ هَامَا

وقالَ كُثَيِّر:

فإِن تَسْلُ عنكِ النَّفْسُ أَو تَدَع الصِّبا ... فباليأْس تَسلو عنكِ لا بالتجلّد

وكُلُّ حَبيبٍ راَءني فهو قائلٌ ... مِنَ اجْلِكِ هذا هامَةُ اليومِ أَو غدِ

ويقال: الهامة كانت العرب تزعم أَنَّها عظام الميت تجتمع، فتصير هَامَة ثمَّ تطير، ويسمُّون الطَّائِر الَّذي يخرج منها الصَّدَى، ويقال: بل الصُّدَى ذكر البوم، قال توبة بن الحُمَيِّر:

فلوْ أَنَّ لَيْلَى الأَخيليَّة سَلَّمَتْ ... عَلَيَّ وَفَوْقِي تُرْبَةٌ وصفائحُ

لَسَلَّمْتُ تسليمَ البشاشَةِ أَو زَقَا ... إِليها صدًى من جانبِ القبرِ صائحُ

وقال الآخر:

فلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ في نَفيرٍ ... وَلا هُمْ غَيْرُ أَصْدَاءٍ وهَامِ