Skip to content

الأضداد لابن الأنباري والقرء

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٣٠

أَي لم تَضُمَّ في رحمها وَلَداً. وأَنشد لعمرو بن كُلْثوم:

ذِرَاعَي حُرَّةٍ أَدْمَاَء بِكْرٍ ... هِجَانَ اللَّوْنِ لَم تَقْرأَ جَنِينَا

أَي لم تضمّ في رحمها ولداً.

وأَخبرنا أَبو العباس، عن سلمة، عن الفرَّاءِ، قال: يقال: أَقْرَأَت المرأَة إِذا حاضت، وقرأَت: حملت. ويقال: قد أَقرأَت الحيَّة إِقراءً، إِذا جمعت السّمَّ شهراً، فإِذا وَفَى لها شهر مَجَّتْهُ. ويقال: إِنَّها إِذا لَدَغَتْ في إِقرائها ذا روح لم تُطْنِه، أَي لم يَنْجُ منها. وقالَ يَعْقُوبُ ابن السِّكِّيتِ: لم تُطْنِه معناه لم تُشْوِه؛ إِلَاّ أَنَّ تُشْوِه يستعمل في غير الحيَّة، وتُطْنِه لا يستعمل إِلَاّ في الحيَّة. ومعنى تُشْوِه تخطئه، يقال: رَمَى فأَشْوَى، إِذا أَخطأَ. ومن الحجَّة لمن قال: الأَقْراء الأَطهار قولُ الأَعشى:

وفي كُلِّ عامٍ أَنْتَ جَاشمُ غَزْوَةٍ ... تَشُدُّ لأَقْصاها عَزِيمَ عَزائِكا

مورِّثةٍ مالاً وفي الأَصْلِ رِفْعةً ... لما ضاعَ فيها من قُرُوءِ نِسائِكا

معناه من أَطهار نسائك؛ أَي ضَيَّعتَ أَطْهار النِّساء، فلم تغشهنَّ مؤثراً للغزو، فأَورثك ذاك المال والرفعة. وشبيه