Skip to content

الأضداد لابن الأنباري فارغا

الأضداد لابن الأنباري

ابن الأنباري

Printed page ٢٩٨

لتُبْدي به، فيقول المفسّرون: معنى الآية: وأَصبح فؤاد أُمّ موسى فارغاً من كلّ الهمّ إِلَاّ من الاهتمام بموسى والإشفاق عليه إن كادت لَتبدي باسمه، فتقول: هو ابني.

وقالَ بعض أَهل اللُّغة: معنى الآية: وأَصبح فؤاد أُمّ موسى فارغاً من الحزن لعلمها بأنَّ موسى لم يُقْتَل؛ إذْ كان الله ﷿ قد أَوحى إليها أَنَّهُ يردّه عليها، ويجعله من المرسلين إن كادت لَتُبْدي به، أَي بذهاب الحزن.

وقالَ العرب: تقول: ذهب دمُ فلان فِرْغاً؛ إِذا ذهب باطلاً، لم يُقْتل قاتله ولم تؤخذ منه دية، قال الشَّاعِر:

فإنْ يَكُ أَذْوادٌ أُصِبْنَ ونِسْوَةٌ ... فَلَنْ تذهبوا فِرْغاً بقتل حِبالِ

أَي لم تذهبوا بدمه باطلاً. وقالَ الأَخفش: معناه وأَصبح فؤادُ أُمّ موسى فارغاً من الوحي إن كادت لَتبدي به، لَتبدي بالوحي.

وقالَ الفَرَّاءُ: حدَّثنا ابن أَبي يحيى بإسناد له، أَن فضالة بن عُبيد قرأَ: وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمّ موسَى فَزِعاً قال: وفضالة ابن عُبيد من أَصحاب رَسُول الله صَلّى اللهُ عليه

وسَلّم.

وحدثنا أَحمد بن فرج، قال: حدَّثنا أَبو عمر الدوريّ،